السيد الخميني

209

كتاب الطهارة ( ط . ج )

طهارة دم ما لا نفس سائلة له كما أنّ طهارة دم ما لا نفس سائلة له ، لا تحتاج إلى تجشّم استدلال بعد ما عرفت ؛ وإن تكرّر نقل الإجماع عليها من السيّد ، والشيخ ، وابن زهرة ، والحلَّي ، والمحقّق ، والعلَّامة ، والشهيدين ، وغيرهم " 1 " . وتشهد لبعضها السيرةُ المستمرّة ، وروايةُ السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلَّي فيه الرجل يعني دم السمك - " 2 " . وكون التفسير من أبي عبد الله ( عليه السّلام ) غير معلوم ، فتدلّ على عدم البأس في مطلق ما لم يذكّ ، تأمّل . بل لا يبعد صحّة الاستدلال ببعض الروايات الواردة في ماء البئر والمياه ، كموثّقتي عمّار " 3 " وحفص بن غياث " 4 " . فما يظهر من بعضهم كالمحكي عن " المبسوط " و " الجمل " و " المراسم "

--> " 1 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 217 / السطر 26 ، الخلاف 1 : 476 ، غنية النزوع : 1 : 41 ، السرائر 1 : 174 ، المعتبر 1 : 421 ، منتهى المطلب 1 : 163 / السطر 11 ، ذكرى الشيعة 1 : 112 ، روض الجنان : 163 / السطر 4 ، جواهر الكلام 5 : 363 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 205 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 ، وقد تقدّم أيضاً في الصفحة 73 و 111 112 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 1 : 241 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 10 ، الحديث 2 ، وقد تقدّم أيضاً في الصفحة 74 و 112 .